كنت أحب أن يكون رجل من قومي " .
" حديث الطائر وطرقه : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد
العطار الفقيه الشافعي رحمه الله - بقراءتي عليه ، فأقر به سنة أربع وثلاثين
وأربعمائة - قلت : أخبر كم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني ،
الملقب بابن السقا الحافظ الواسطي - رحمه الله تعالى - نا أبو الحسن علي بن
محمد بن صدقة الجوهري الواسطي - رحمه الله تعالى ، سنة ثلاث وثلاثمائة -
نا محمد بن زكريا بن دويد العبدي ، نا حمى الطويل ، عن أنس بن مالك قال :
أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحمامة مشوية ، فقال : اللهم ابعث إلي
أحب خلقك إليك وإلى نبيك يأكل معنا من هذه المائدة ، قال : فأتى علي فقال :
يا أنس ، استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال فقلت : النبي
عنك مشغول ، فرجع ولم يلبث إلا قليلا أن رجع فقال : يا أنس ، استأذن لي
على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : النبي عنك مشغول ، فرجع
ولم يلبث إلا قليلا أن رجع فقال : يا أنس ، استأذن لي على النبي صلى الله
عليه وسمل ، فهممت أن أقول مثل قولي الأول والثاني ،
فسمع النبي صلى الله عليه وسلم من داخل الحجرة كلام علي فقال : أدخل
أبا الحسن ، ما أبطأ بك عني / قال : جئت يا رسول الله [ مرتين ] هذه الثالثة ،
كل ذلك يردني أنس يقول : النبي صلى الله عليه وسلم عنك مشغول ، فقال :
يا أنس ما حملك على هذا ؟ فقال يا رسول الله سمعت الدعوة فأحببت أن
يكون رجلا من قومي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أسن كل يحب
قومه .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان السمسار
- بقرائتي عليه ، فأقر به سنة تسع وأربعين وأربعمائة - قلت له : حدثكم القاضي
أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الحنوطي الحافظ
الواسطي ، وأخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن محمد بن الطيب الفقيه
نفحات الأزهار — صفحة 251
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥١