على قومه " .
قال ابن حجر : " هذا طرف من حديث الطير " ( 1 ) .
تأويل الحديث والتشكيك في دلالته
لكن الانكار . . . والتكذيب . . . والتحريف . . . لا تحل المشكلة . . .
فلجأوا إلى التأويل ، وباب التأويل واسع لمن يتكلم بجهل أو هوى ، لأنهم قد
ألزموا أنفسهم ( 2 ) دفع كل ما يدل على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام . . .
فذكروا وجوها ما أنزل الله بها من سلطان ، مصرحين قبل ذلك بأن الحديث يدل
على أفضلية علي من أبي بكر ، وقد اتخذه الشيعة ذريعة للطعن في خلافة
المتقدمين عليه ، فلا بد من تأويله . . . فلاحظ شروح ( المصابيح ) و ( مشكاة
المصابيح ) وغيرها . . .
وقد كان عمدة تأويلاتهم حمل لفظة " أحب خلقك إليك وإلي " على " من
أحب خلقك إليك وإلي " .
وكانت عمدة التشكيكات في دلالته على الأفضلية احتمال عدم وجود
الشيخين في المدينة المنورة يوم قصة الطير . . . لكنه غفلة أو تغافل عما جاء
في الحديث في رواية بعضهم من أنه لما قال النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - ذلك قالت عائشة : " اللهم اجعله أبي " وقالت حفصة : " اللهم اجعله
هامش
( 1 ) لسان الميزان 5 / 58 .
( 2 ) جاء في تفسير النيسابوري تعقيبا على ما ذكره الرازي جوابا عن الاستدلال بآية النجوى : " قلت :
هذا الكلام لا يخلو عن عصب ما ! ومن أين يلزمنا أن نثبت مفضولية علي رضي الله عنه في كل
خصلة ؟ ولم لا يجوز أن يحصل له فضيلة لم توجد لغيره من أكابر الصحابة ؟ فقد روي عن ابن
عمر . كان لعلي رضي الله عنه ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم :
تزويجه فاطمة رضي الله عنها ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى " . هامش الطبري 28 / 24 .