السلام حيث قال : " باب : حدثنا سفيان بن وكيع ، نا عبيد الله بن موسى ، عن
عيسى بن عمر ، عن السدي ، عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي صلى الله
عليه وسلم طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير ،
فجاء علي فأكل معه .
هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه ، وقد
روى هذا الحديث من غير وجه عن أنس ، والسدي اسمه : إسماعيل بن
عبد الرحمن ، وقد أدرك أنس بن مالك ، ورأى الحسين بن علي " ( 1 ) .
وإذا كان الترمذي - وهو أحد الأركان الستة - راويا لهذا الحديث
الشريف ، فإنه لا يرتاب في صحته إلا المعاند المارق أو المتعصب المائق ،
والله ولي التوفيق .
ثم إن سبط ابن الجوزي نقل عن الترمذي توثيق السدي وتعديله ، وهذه
عبارته - في ذكر حديث الطائر - : " وأما الترمذي فقال : ثنا سفيان بن وكيع ، عن
عبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن عمر ، عن السدي ، عن أنس بن مالك قال :
كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك
يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء علي فأكل معه . قال الترمذي : السدي : اسمه
إسماعيل بن عبد الرحمن ، سمع من أنس بن مالك ، ورأى الحسين بن علي ،
ووثقه سفيان الثوري ، وشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وغيرهم .
قلت : أما ذكر الترمذي هذا في تعديل السدي لأن جماعة تعصبوا عليه
ليبطلوا هذا الحديث ، فعدله الترمذي " ( 2 ) .
وثاقة السدي
وبالرغم من كفاية توثيق الترمذي وتعديله للاعتماد على هذا
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 595 .
( 2 ) تذكرة الخواص من الأمة : 39 .