- وهو مدينة العلم - يكون أعلى مرتبة وأرجح علما من غيره ، وهذا ظاهر كل
الظهور .
دلالته على الإحاطة بعلوم النبي
وثانيها : إن هذا الحديث يدل على إحاطة أمير المؤمنين عليه السلام وعلمه
بجميع علوم النبي صلى الله عليه وآله ، ورجحان علم النبي لا يشك فيه
أحد ، فمن كان عالما بجميع علومه يكون علمه راجحا على غيره بالضرورة .
دلالته على الأعلمية
وثالثها : إن هذا الحديث يدل على أعلمية الإمام عليه السلام ، كما اعترف
به جماعة من أهل السنة الأعلام ، أمثال أبي بكر محمد بن علي الخوافي ، وشهاب
الدين أحمد ، وابن روز بهان الشيرازي ، وعبد الرؤف المناوي ، وابن حجر المكي ،
وغيرهم ، وعليك بمراجعة كلمات هؤلاء وغيرهم لئلا تغتر بأقاويل الأعور .
بطلان دعوى المساواة بين الأصحاب في العلم
ورابعها : ما ذكره بقوله : بدليل ثبوت العلم لغيره على وجه المساواة ، من
الأباطيل الواضحة ، فإن اختلاف مراتب الصحابة في العلم من الأمور الضرورية
عند كل ذي فهم فضلا عن العلماء الأعلام .
حديث أصحابي كالنجوم موضوع
وخامسها : احتجاجه بحديث " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم "
من غرائب الأمور ، فإن هذا الحديث كذب ، وقد حكم بوضعه أكابر المحققين
من أهل السنة ، كما دريت ذلك بالتفصيل في قسم حديث الثقلين ، ونشير هنا إلى
بعض كلمات القوم :