وقوله : " علي باب حطة ، من دخل منه كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان
كافرا " .
وقوله : " علي بن أبي طالب باب الدين ، من دخل فيه كان مؤمنا ، ومن خرج
منه كان كافرا " .
وقوله عليه وآله الصلاة والسلام : " يا علي ! أنت حجة الله ، وأنت باب
الله " .
وقوله صلى الله عليه وآله : " علي مني وأنا منه ، ولا يؤدي عني إلا أنا
أو علي " .
وقد وقفت على طرف من طرق هذه الأحاديث وغيرها من مؤيدات حديث
مدينة العلم ، وسنذكر طائفة أخرى من الأحاديث في مبحث الأعلمية إن شاء الله
تعالى .
ولقد تسالم الأصحاب على أن عليا عليه السلام هو الأعلم من بينهم - ولذا
كانوا يرجعون إليه فيما أشكل عليهم ، ويسألون عما جهلوه أو أبهم عليهم - وأنه
المبلغ الوحيد عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، حتى ورد عن ابن عباس
وصفه بهذه الصفة في كلام له في أهل البيت : " فروع طيبة ، وأصول مباركة ،
معدن الرحمة ، وورثة الأنبياء ، بقية النقباء ، وأوصياء الأوصياء ، منهم الطيب
ذكره ، المبارك اسمه ، أحمد الرضي ورسوله الأمي ، من الشجرة المباركة ، صحيح
الأديم ، واضح البرهان . والمبلغ بعده ببيان التأويل وبحكم التفسير علي بن أبي
طالب ، عليه من الله الصلاة الرضية والزكاة السنية ، لا يحبه إلا مؤمن تقي ، ولا
يبغضه إلا منافق شقي " ( 1 ) .
فقد تسالم الأصحاب على هذه الحقيقة ، واقتفى أثرهم من بعدهم ، لثبوته
عندهم بكل وضوح ، حتى اعترف به جماعة من مشاهير علماء أهل السنة ، وأذعن
هامش
( 1 ) زين الفتى في تفسير سورة هل أتى - مخطوط .