السلام مفيد للعلم واليقين .
ومن هنا يظهر أن قياس خبره عليه الصلاة والسلام على خبر غيره من آحاد
المخبرين كقياس الماء على السراب ، وهو يخالف الحق والصواب .
4 ) لماذا التخصيص بالقرآن والسنة المتواترة ؟
ثم إن التخصيص بالقرآن والسنة لا وجه له ، لأنه بناء على ما توهمه ابن
تيمية لا يثبت بخبر هذا المخبر علم مطلقا ، سواء كان قرآنا أو سنة متواترة ، أو سنة
غير متواترة ، فقصر نفي العلم على القرآن والسنة المتواترة لا وجه له ، بل كان
مقتضى القاعدة أن يقول : " بالقرآن والسنة غير المتواترة ، بل السنة المتواترة " كما لا
يخفى على البصير بأساليب الكلام .
6 - الإشارة إلى أدلة عصمة علي عليه السلام
وأما قوله : " وإذا قالوا : ذلك الواحد معصوم يحصل العلم بخبره . قيل
لهم : فلا بد من العلم بعصمته أولا " فالكلام عليه بوجوه :
الأول : كأن ابن تيمية لا يعلم بأن مقتضى مذهب الإمامية هو القول
بعصمة هذا المبلغ المنصوب للتبليغ ! ! .
الثاني : إن عصمة هذا المبلغ الواحد ثابتة من حديث مدينة العلم كما
عرفت ذلك سابقا ، وقد اعترف به بعض المنصفين من أهل السنة ، فيكون حديث
مدينة العلم دالا على مبلغية أمير المؤمنين عليه السلام وعصمته معا . فبطل قوله :
" فلا بد من العلم بعصمته أولا " .
الثالث : إن عصمة أمير المؤمنين عليه السلام ثابتة من آيات من الكتاب ،
وأحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله ، وتفصيل هذا المطلب موكول
إلى محله .
الرابع : إن نصب هذا المبلغ من قبل النبي صلى الله عليه وآله هو
- عند التأمل - عين النصب للإمامة والخلافة ، وقد ثبت في محله ضرورة كون