4 - اشتهاره بالتدليس - قال الذهبي : " كان يدلس في النادر " ( 1 ) . وقال
أيضا : " قال قدامة السرخسي قال يحيى بن سعيد : مرسل الزهري شر من مرسل
غيره . . . " ( 2 ) . وذكره سبط ابن العجمي في ( التبيين لأسماء المدلسين ) ونص على
أنه " مشهور به " .
هذا ، وقد أعرض ولي الله الدهلوي نفسه عن حديث الزهري في المتعة في
كتاب ( قرة العينين ) وقال بأن ما رواه لم يروه الثقات . ومن أراد أن يقف على
تفصيل هذا المرام ، فليرجع إلى مبحث تحريم المتعة من كتاب ( تشييد المطاعن ) .
النظر في حديث اللبن دلالة
والرابع : إن حديث اللبن مقدوح من حيث المعنى والدلالة أيضا ، فقد
كان حينذاك في الأصحاب من هو أفضل من عمر بن الخطاب ، فيقتضي هذا
الحديث أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قد رجح المفضول على الفاضل ،
وهو قبيح قطعا ، ولا يجوز نسبة القبيح إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأيضا : ينافي مذهب أهل السنة في التفضيل ، لأنه يقتضي تفضيل عمر بن
الخطاب على أبي بكر . . .
وأيضا : يصادم الواقع والعيان ، فقد علم الكل بجهل عمر بأوضح
المسائل ، فلو كان للحديث حظ من الصحة ، وكان عمر قد حصل على قطرة من
بحار علوم النبي صلى الله عليه وآله - ولو في عالم المنام - لما كان بهذه الدرجة
من الجهل والغباوة . . . حتى أنهم رووا عنه قوله : " وإني لا أدع بعدي شيئا أهم
إلي من الكلالة ، وما أغلظ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في شئ منذ صاحبته
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 4 / 40 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 / 108 .