وقال الدارقطني بأنه قبيح التدليس ، ففي ( تهذيب التهذيب ) : " وقال
الدارقطني يتجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس ، لا يدلس إلا مما سمعه
من مجروح " وفيه عن ابن حبان : " وكان يدلس " وفيه : " وقال أبو بكر : وأريت في
كتاب علي بن المديني : سألت يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء
الخراساني فقال : ضعيف . قلت ليحيى : أنه يقول : أخبرني . قال : لا شئ ، إنه
ضعيف ، إنما هو كتاب وقفه عليه " ( 1 ) . قلت : وسيأتي ذكر بعض المطاعن التي
تترتب على ارتكاب التدليس ، ولقد بلغت جرأة ابن جريج على التدليس حدا كان
يرتكب الكذب فيه بصراحة ووضوح ففي ( تهذيب التهذيب ) : " قال ابن سعد :
ولد سنة 85 عام الجحاف . أنا محمد بن عمر - يعني الواقدي - قال ثنا عبد الرحمن
ابن أبي الزناد قال : شهدت ابن جريج جاء إلى هشام بن عروة فقال : يا أبا المنذر
الصحيفة التي أعطيتها فلانا أهي من حديثك ؟ قال : نعم . قال محمد بن عمر :
فسمعت ابن جريج بعد ذلك يقول : حدثنا هشام الأحصى " ( 2 ) .
الحديث عن أبي سعيد الخدري
وروى ابن عبد البر هذا الحديث الموضوع عن أبي سعيد الخدري حيث
قال : " وقد أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا
أحمد بن زهير قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا سلام ، عن زيد
العمي عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : أرحم أمتي بها أبو بكر ، وأقواهم في دين الله عمر ، وأصدقهم حياء
عثمان ، وأقضاهم علي ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن
كعب ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 6 / 359 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 6 / 359 .