الحجاب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء . إلى هنا
كلامه . . " ( 1 ) .
وقد أفتى بحسن الحديث في ( التيسير ) حيث قال بعد شرحه إياه " وهو
حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف ، فضلا عن كونه موضوعا ، ووهم ابن
الجوزي " ( 2 ) .
ترجمته :
ترجم له المحبي ترجمة حافلة هذا ملخصها : " الإمام الكبير ، الحجة الثبت
القدوة ، صاحب التصانيف السائرة ، وأجل أهل عصره من غير ارتياب ، وكان
إماما فاضلا زاهدا عابدا ، قانتا خاشعا له ، كثير النفع ، وكان متقربا بحسن
العلم مثابرا على التسبيح والأذكار ، صابرا صادقا ، وقد جمع من العلوم والمعارف
على اختلاف أنواعها وتباين أقسامها ما لم يجتمع في أحد ممن عاصره . ولي تدريس
المدرسة الصالحية فحسده أهل عصره ، وكانوا لا يعرفون مزية علمه لانزوائه
عنهم ، ولما حضر الدرس فيها ورد عليه من كل مذهب فضلاؤه منتقدين عليه ،
وشرع في إقراء مختصر المزني ، ونصب الجدل في المذاهب ، وأتى في تقريره بما لم
يسمع من غيره ، فأذعنوا لفضله وصار أجلاء العلماء يبادرون لحضوره ، وأخذ عنه
منهم خلق كثير ، وتآليفه كثيرة . وبالجملة ، فهو أعظم علماء هذا التاريخ آثارا ،
ومؤلفاته غالبا متداولة كثيرة النفع ، وللناس عليها تهافت زائد ويتغالون في أثمانها ،
وأشهرها شرحاه على الجامع الصغير ، وشرح السيرة المنظومة للعراقي .
وكانت ولادته في سنة 952 ، وتوفي 1031 " ( 3 ) .
وقد روى كتبه ونقل عنها كبار العلماء كما في ( مقاليد الأسانيد ) و ( الإمداد
هامش
( 1 ) فيض القدير 3 / 46 .
( 2 ) التيسير في شرح الجامع الصغير 1 / 377 .
( 3 ) خلاصة الأثر 2 / 412 - 416 .