( كنوز الحقائق ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها . ط " ( 1 ) .
وفي ( فيض القدير ) بشرح حديث : " عن باب مدينة العلم وربان سفينة
الفهم ، سيد الحنفاء زين الخلفاء ، ذي القلب العقول واللسان السؤل بشهادة
الرسول ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب القائل فيه المصطفى : من كنت مولاه
فعلي مولاه والقائل هو : لو شئت لأوقرت لكم من تفسير الفاتحة سبعين وقرا ،
والقائل : أنا عبد الله وأخو رسوله والصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا
كاذب . . " ( 2 ) .
وقال شارحا حديث مدينة العلم : " فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم
المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها ، ولا بد للمدينة من باب ، فأخبر أن بابها هو
علي كرم الله وجهه ، فمن أخذ طريقه دخل المدينة ومن أخطأه أخطأ طريق
الهدى ، وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمؤالف والمعادي والمخالف ، وخرج
الكلاباذي : إن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال : سل عليا هو أعلم مني ،
فقال : أريد جوابك فقال : ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يغره بالعلم غرا ، وكان أكابر الصحب يعترفون له بذلك ، وكان عمر رضي الله
عنه يسأله عما أشكل عليه ، جاءه رجل فسأله فقال : ههنا علي فاسأله ، فقال :
أريد أن أسمع منك يا أمير المؤمنين فقال : قم لا أقم الله رجليك ، ومحا اسمه من
الديوان ، وصح عنه من طرق أنه كان يتعوذ من قوم ليس هو فيهم ، حتى أمسكه
عنده ولم يوله شيئا من البعوث لمشاورته في المشكل . وأخرج الحافظ عبد الملك بن
سليمان قال : ذكر لعطاء أكان أحد من الصحب أفقه من علي ؟ فقال : لا والله .
وقال الحرالي : قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم
علي ، ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه ، يرفع الله من القلوب
هامش
( 1 ) كنوز الحقائق - هامش الجامع الصغير 1 / 80 .
( 2 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 1 / 51 - 52 .