الأكبر ) بشرح قول الماتن " ثم علي بن أبي طالب " ما نصه :
" أي ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي ،
وهو المرتضى زوج فاطمة الزهرا وابن عم المصطفى ، والعالم في الدرجة العليا ،
والمعضلات التي سأله كبار الصحابة ورجعوا إلى فتواه فيها فضائل كثيرة شهيرة ،
تحقق قوله عليه السلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقوله عليه السلام : أقضاكم
علي " ( 1 ) .
وقال في ( المرقاة ) : " ثم اعلم أن حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها رواه
الحاكم في المناقب من مستدركه من حديث ابن عباس وقال : صحيح . وتعقبه
الذهبي فقال : بل هو موضوع ، وقال أبو زرعة : كم خلق افتضحوا فيه ، وقال
يحيى بن معين : لا أصل له ، وكذا قال أبو حاتم ويحيى بن سعيد ، وقال
الدارقطني : ثابت ، ورواه الترمذي في المناقب من جامعه وقال : إنه منكر ، وكذا
قال البخاري وقال : إنه ليس له وجه صحيح ، وأورده ابن الجوري في
الموضوعات ، وقال ابن دقيق العيد : هذا الحديث لم يثبتوه ، وقيل : إنه باطل .
لكن قال الحافظ أبو سعيد العلائي : الصواب إنه حسن باعتبار طرقه لا
صحيح ولا ضعيف ، فضلا عن أن يكون موضوعا . ذكره الزركشي ، وسئل
الحافظ العسقلاني عنه فقال : إنه حسن لا صحيح كما قال الحاكم ولا موضوع كما
قال ابن الجوزي . وقال السيوطي : وقد بسطت كلام العلائي والعسقلاني في
التعقبات التي على الموضوعات " ( 2 ) .
ترجمته :
1 - المحبي : " علي بن محمد السلطان الهروي المعروف بالقاري الحنفي
نزيل مكة ، وأحد صدور العلم ، فرد عصره ، الباهر السمت في التحقيق وتنقيح
هامش
( 1 ) شرح الفقه الأكبر : 113 .
( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 571 .