وقال : " قال الإمام الهمام المتفق على علو شأنه في العلوم والأعمال ، المتسق
له دراري الفضل في سلك النظم بألسنة أهل الكمال ، الحافظ الورع البارع العالم
العامل العارف الكامل بلا شك ومرية ، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصفهاني في
كتابه الفائق اللائق المسمى بالحلية :
وسيد القوم ، محب الشهود ومحبوب المعبود ، باب مدينة الحكم والعلوم
ورأس المخاطبات ومستنبط الإشارات ، راية المهتدين ونور المطيعين وولي المتقين
وإمام العادلين ، أقدمهم إجابة وإيمانا ، وأقومهم قضية وإيقانا ، وأعظمهم حلما
وأوفرهم علما : علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليه ، قدوة المتقين وزينة
العارفين المنبئ عن حقائق التوحيد والمشير إلى لوامع علم التفريد ، صاحب القلب
العقول ، واللسان السئول ، والأذن الواعي والعهد الوافي ، فقأ عيون الفتن ، ووقى
من فنون المحن ، فدفع الناكثين ووضع القاسطين ودمغ المارقين . . " .
كما أورد كلام العز ابن عبد السلام عن لسان حال أمير المؤمنين عليه السلام
وشعر أبي زكريا النووي ، وكلام الزرندي في نظم درر السمطين . . وقد تقدم
كل واحد في محله .
( 83 )
إثبات ابن الصباغ
وقد أرسله نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المالكي المكي إرسال
المسلم بعد ذكر حكم الإمام عليه السلام في قضية الخنثى ، قال : " فانظر رحمك
الله إلى استخراج أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بنور علمه وثاقب فهمه ما أوضح
به سبيل السداد وبين به طريق الرشاد ، وأظهر به جانب الذكورة على الأنوثة من
مادة الايجاد وحصلت له هذه المنة الكاملة والنعمة الشاملة بملاحظة النبي عليه
نفحات الأزهار — صفحة 214
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٤