( 63 )
إثبات الكازروني
لقد أثبت أحمد بن منصور الكازروني حديث مدينة العلم ، إذ وصف أمير
المؤمنين عليه السلام ب " باب العلم " بترجمته عليه السلام في كتابه ( مفتاح الفتوح )
حيث قال ما نصه :
" أبو الحسن علي بن أبي طالب ، أول من سماه النبي صلى الله عليه وسلم
أمير المؤمنين ، خاتم الخلفاء الراشدين ، أقدمهم إجابة وإيمانا ، وأولهم تصديقا
وإيقانا ، وأقومهم قضية وإتقانا ، باب العلم ، ومعدن الفضل ، وحائز السبق ،
ويعسوب الدين ، وقاتل المشركين والمتمردين ، ذو القرنين ، وأب [ أبو ] الريحانتين ،
ابن عم النبي لحا وقسمة ، وأخوه حقا ونسبا ، وصاحبه دنيا ودينا ، ختم الله به
الخلافة كما ختم بمحمد صلى الله عليه وسلم الرسالة ، ولما كان النبي صلى الله
عليه وسلم يضم الشكل إلى الشكل ، والجنس إلى الجنس ، والمثل إلى المثل ، ادخر
عليا لنفسه واختصه بأخوته ، وناهيه بهذا شرفا وفخرا .
ومن تأمل في كلامه وكتبه وخطبه ورسالاته علم أن علمه لا يوازي علم
أحد ، وفضائله لا يشاكل فضائل أحد بعد محمد صلى الله عليه وسلم : ومن جملتها
كتاب نهج البلاغة ، وأيم الله لقد وقف دونه فصاحة الفصحاء وبلاغة البلغاء
وحكمة الحكماء .
نزلت في شأنه آيات كثيرة ، ووردت في فضائله أحاديث غير قليلة ، كتب
التفاسير مشحونة بذلك ، وبطون الأسانيد مطوية عليها ، لا يحصيها عاد ، ولا
يحويها تعداد ، فما من مشكل إلا وله فيه اليد البيضاء ، ولا من معضل إلا وجلاه
حق الجلاء ، لقد صدق الفاروق حيث قال : أعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو
نفحات الأزهار — صفحة 178
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٨