الذوق والوجدان ، ولم يبين أحد مسائل علم الحقيقة مع الضبط والتحقيق كما بين
في ديباجة شرح تائية ابن الفارض ، وقد كان قد كتبه أولا بالفارسية ، وعرضه على
شيخه الشيخ صدر الدين القونوي قدس سره وقد استحسنه الشيخ كثيرا وقرضه ،
وقد أورد الشيخ السعيد تقريضه في ديباجة الشرح على سبيل التيمن والتبرك ، ثم
إنه كتبه لتعميم وتتميم فائدته باللسان العربي ، وأضاف إليه فوائد أخرى ، جزاه
الله تعالى عن الطالبين خير الجزاء .
وله تصنيف آخر سماه بمناهج العباد إلى المعاد ، بين فيه مذاهب الأئمة
الأربعة رضوان الله عليهم أجمعين في مسائل العبادات وبعض المعاملات . . " ( 1 ) .
وترجم له محمود بن سليمان الكفوي بقوله : " الشيخ الفاضل الرباني ،
الكامل الصمداني ، سعيد الدين الفرغاني . هو من أعزة أصحاب الشيخ صدر
الدين القونوي ، مريد الشيخ محيي الدين العربي .
كان من أكمل أرباب العرفان ، وأفضل أصحاب الذوق والوجدان ، وكان
جامعا للعلوم الشرعية والحقيقة . وقد شرح أحسن الشروح أصول الطريقة ، وكان
لسان عصره وبرهان دهره ودليل طريق الحق ، وسر الله بين الخلق ، بسط مسائل
علم الحقيقة وضبط فنون أصول الطريقة في ديباج شرح القصيدة التائية
الفارضية . . " ( 2 ) .
وقال الذهبي : " الشيخ سعيد الكاشاني الفرغاني ، شيخ خانقاه الطاجون
وتلميذ الصدر القونوي ، كان أحد من يقول بالوحدة ، شرح تائية ابن الفارض في
مجلدتين ، ومات في ذي الحجة عن نحو سبعين سنة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نفحات الأنس : 559
( 2 ) كتائب أعلام الأخيار - مخطوط .
( 3 ) العبر في خبر من غبر - حوادث : 699 .