تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

ج - تحقيق حال الأجلح بن عبد الله

وطعن الدهلوي في سند حديث الولاية : " إن عليا مني وأنا من علي وهو ولي كل مؤمن من بعدي " قائلا : " في أسناده الأجلح وهو شيعي متهم في حديثه " . فأجاب السيد عنه بثلاثين وجه منها : توثيق يحيى بن معين ، والعجلي ، ويعقوب بن سفيان ، ومدح أحمد ، وقول الفلاس وابن عدي : " مستقيم الحديث صدوق " وتصحيح الحاكم حديثا هو في طريقه ، وفي التقريب : " صدوق شيعي " . وهو من رجال أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة . فظهر أنه لا ذنب له إلا " التشيع " .

د - تحقيق حال سبط ابن الجوزي

وتعرض السيد لحال سبط ابن الجوزي فأشبع الموضوع بحثا وتحقيقا ، وذلك لأنه اعتمد عليه في نقل رواية أحمد بن حنبل لحديث النور : " خلقت أنا وعلي من نور واحد " فكان من الضروري بيان ثقته والاعتماد عليه . فذكر مدح أبي المؤيد الخوارزمي وابن خلكان وقطب الدين البعلبكي وأبي الفداء وابن الوردي والذهبي والداودي واليافعي والقاري وغيرهم وتعظيمهم إياه . . وقد وصفه الخوارزمي في ( جامع مسانيد أبي حنيفة ) ب‍ " الإمام الحافظ " وقال هؤلاء كلهم بأنه " كان له القبول التام عند الخاص والعام " . واعتمد على تاريخه ( مرآة الزمان ) من تأخر عنه من المؤرخين كابن خلكان والصفدي ، والحلبي في سيرته ، كما اعتمد عليه جماعة من علماء الكلام كالكابلي في ( صواقعه ) والدهلوي في ( تحفته ) . نعم طعن فيه وفي تاريخه الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) فقال : " يأتي بمناكير الحكايات وما أظنه بثقة ، بل يحيف ويجازف ثم إنه يترفض " .