ج - تحقيق حال الأجلح بن عبد الله
وطعن الدهلوي في سند حديث الولاية : " إن عليا مني وأنا من علي
وهو ولي كل مؤمن من بعدي " قائلا : " في أسناده الأجلح وهو شيعي متهم
في حديثه " .
فأجاب السيد عنه بثلاثين وجه منها :
توثيق يحيى بن معين ، والعجلي ، ويعقوب بن سفيان ، ومدح أحمد ،
وقول الفلاس وابن عدي : " مستقيم الحديث صدوق " وتصحيح الحاكم
حديثا هو في طريقه ، وفي التقريب : " صدوق شيعي " . وهو من رجال
أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة .
فظهر أنه لا ذنب له إلا " التشيع " .
د - تحقيق حال سبط ابن الجوزي
وتعرض السيد لحال سبط ابن الجوزي فأشبع الموضوع بحثا وتحقيقا ،
وذلك لأنه اعتمد عليه في نقل رواية أحمد بن حنبل لحديث النور : " خلقت
أنا وعلي من نور واحد " فكان من الضروري بيان ثقته والاعتماد عليه .
فذكر مدح أبي المؤيد الخوارزمي وابن خلكان وقطب الدين البعلبكي
وأبي الفداء وابن الوردي والذهبي والداودي واليافعي والقاري وغيرهم
وتعظيمهم إياه . . وقد وصفه الخوارزمي في ( جامع مسانيد أبي حنيفة )
ب " الإمام الحافظ " وقال هؤلاء كلهم بأنه " كان له القبول التام عند
الخاص والعام " .
واعتمد على تاريخه ( مرآة الزمان ) من تأخر عنه من المؤرخين كابن
خلكان والصفدي ، والحلبي في سيرته ، كما اعتمد عليه جماعة من علماء
الكلام كالكابلي في ( صواقعه ) والدهلوي في ( تحفته ) .
نعم طعن فيه وفي تاريخه الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) فقال : " يأتي
بمناكير الحكايات وما أظنه بثقة ، بل يحيف ويجازف ثم إنه يترفض " .