2 - تحقيق حول الموضوعات لابن الجوزي
وألف الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي كتاب الموضوعات . . ولكن كم
من حديث صحيح أو غير موضوع أدرجه في هذا الكتاب . وهذا ما نص
عليه جماعة كبيرة من الأكابر . .
قال ابن الصلاح : " ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في
نحو مجلدين ، فأودع فيها كثيرا مما لا دليل على وضعه ، وإنما حقه أن يذكر في
مطلق الأحاديث الضعيفة " .
وقال ابن جماعة الكناني : " وصنف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي
كتابه في الموضوعات فذكر كثيرا من الضعيف الذي لا دليل على وضعه " .
وقال الطيبي : " وقد صنف ابن الجوزي في الموضوعات مجلدات قال
ابن الصلاح : أودع فيها كثيرا مما لا دليل على وضعه . . " .
وقال ابن كثير : " أدخل فيه ما ليس منه ، وأخرج عنه ما كان يلزمه
ذكره فسقط عليه ولم يهتد إليه " .
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري بعد إثبات حديث سدوا
الأبواب إلا باب علي :
" وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات . . وأخطأ في
ذلك خطأ شنيعا ، فإنه سلك رد الأحاديث الصحيحة بتوهمه المعارضة . . " .
وقال في القول المسدد بعد الحديث المذكور : " قول ابن الجوزي في هذا
الحديث : إنه باطل وإنه موضوع .
دعوى لم يستدل عليها إلا بمخالفة الحديث
الذي في الصحيحين . وهذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد
التوهم . . " .
وقال السخاوي : " ربما أدرج فيها الحسن والصحيح مما هو في أحد
الصحيحين فضلا عن غيرهما . . ولذا انتقد العلماء صنيعه . . " .
وقال السيوطي : . . أكثر من إخراج الضعيف الذي لم ينحط إلى
رتبة الوضع ، بل ومن الحسن ومن الصحيح . . " .
نفحات الأزهار — صفحة 101
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠١