ثم ندم فنهاه عن ذلك . . رواه السمعاني في " الأنساب " .
ب - تحقيق حال ابن عقدة
وصنف أبو العباس ابن عقدة كتابا بطرق حديث : " من كنت مولاه
فهذا علي مولاه " رواه فيه من مائة وخمس طرق ثم ذكر ثمانية وعشرين
رجلا من الصحابة لم يذكر أسمائهم . قال السيد بن طاووس : " والكتاب
عندي الآن " وقد ذكر هذا الكتاب لابن عقدة جماعة من حفاظ وأعلام
أهل السنة كابن حجر وابن تيمية والسمهودي والمناوي وغيرهم .
وقد طعن عبد العزيز الدهلوي تبعا لنصر الله الكابلي في أبي العباس ابن
عقدة ، قال الكابلي فيما زعمه من مكائد الإمامية : " التاسع والتسعون : نقل
ما يؤيد مذهبهم عن كتاب رجل يتخيل أنه من أهل السنة وليس منهم ،
كابن عقدة كان جاروديا رافضيا ، فإنه ربما ينخدع منه كل ذي رأي غبين ،
ويميل إلى مذهبهم أو تلعب به الشكوك " .
وقد أثبت السيد صاحب العبقات وثاقة ابن عقدة وجلالته عن
الدارقطني وأبي علي الحافظ وحمزة السهمي والسمعاني والسيوطي وسبط
ابن الجوزي والفتني والبدخشاني . . .
وإنه قد روى عنه الأكابر من الحفاظ كالطبراني والدار قطني وأبي نعيم
وابن عدي ، وكان الدارقطني يقول : أجمع أهل الكوفة على أنه لم ير من زمن
عبد الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس ابن عقدة أحفظ منه . وعده السبكي
في طبقاته من حفاظ هذه الشريعة ، ونقل السيوطي آراءه في تدريب الراوي
وابن الجوزي في معرفة الصحابة ، والذهبي في الجرح والتعديل .
فظهر أنه لا ذنب لابن عقدة إلا ما ذكره السيوطي بقوله : " وعنده
تشيع " وإنه - كما قال سبط ابن الجوزي - : " كان يروي فضائل
أهل البيت ويقتصر عليها ، ولا يتعرض للصحابة بمدح ولا بذم فنسبوه إلى
الرفض " . ومن قال الفتني : " وما ضعفه إلا عصري متعصب " .