الأصحاب فإن فهم الصحابة - لا سيما من خالف منهم عليا عليه السلام -
يكون حجة ومرجعا لدى الخصومة والنزاع في معنى الحديث النبوي ، وذلك :
1 - لأنهم عدول عند المشهور بين أهل السنة .
2 - لأنهم عاصروا النبي صلى الله عليه وآله وحضروا الوقائع وشهدوا
صدور الحديث المتنازع فيه وسمعوه ووعوه .
3 - ولأنهم أهل اللسان .
فمن الحري بنا أن نرجع إلى فهمهم ، وهذا ما صنعه السيد في مواضع
من بحوثه ، نذكر هنا بعضها من باب التمثيل :
1 - في معنى " من كنت مولاه فعلي مولاه "
لقد فهم الأصحاب مما قاله النبي صلى الله عليه وآله في يوم غدير خم نفس
المعنى الذي تقول به الشيعة :
1 - ناشد أمير المؤمنين عليه السلام الناس عن ( حديث الغدير )
وطلب ممن حضر ذلك اليوم وسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقوم فيشهد .
أترى أنه عليه السلام كان يفهم من الحديث غير الإمامة ؟
2 - ولو كان المراد من ( حديث الغدير ) غير " الإمامة " من معاني
" الولاية " فلماذا كتم جماعة من الأصحاب الشهادة بذلك ؟ ولماذا دعا
عليه السلام على من كتم ؟
3 - ولماذا " سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع " . .
أليس قد فهم " الإمامة " من الخطبة ؟ ألم يقل للنبي : " . . ثم لم ترض بذلك
حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي
مولاه . . "
4 - وقال حسان بن ثابت الأنصاري في شعره في يوم الغدير :
" رضيتك من بعدي إماما وهاديا " .
نفحات الأزهار — صفحة 49
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٩