خلفتموني فيهما .
قال : فأعضل علينا ما ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين
قال : بأبي وأمي أنت يا رسول الله وما الثقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب
الله ، سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم ، تمسكوا به ولا تزالوا ولا تضلوا ،
والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا
تقهروهم ولا تقصروا عنهم ، فإني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ،
وناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو ، ألا
فإنها لن تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها وتظاهر على نبيها وتقتل من قام
بالقسط .
ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورفعها وقال : من كنت
مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه " .
ترجمته :
وترجم له جماعة من العلماء ، ومما يدل على عظمته وجلالته استناد
العلامة الأمير إلى كتابه ( محاسن الأزهار ) ، ونقله عنه كثيرا في كتابه
( الروضة الندية ) ، مع وصفه ب " العلامة الفقيه " وتارة " الفقيه العلامة حميد
الشهيد رحمه الله " .
وكذا رواية القاضي الشوكاني لكتابه المذكور ، فإنه يعد بذلك من
جملة مشايخ الشوكاني في الإجازة ، قال الشوكاني : " محاسن الأزهار لحميد
الشهيد ، أرويها بالإسناد المتقدم في الديباج إلى الداودي عن القاسم بن أحمد
ابن حميد عن المؤلف " 1 .
هامش
1 . إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر : 78 .