ثقيلا ) * أن أوامر الله تعالى وفرائضه ونواهيه لا يؤدى إلا بتكلف ما يثقل ،
وقيل أي له وزن . قال زيد بن أرقم رضي الله عنه : أهل بيته أهله وعصبته
الذين حرموا الصدقة بعده : آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي ،
أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض ، وعترتي
أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض - غريب .
وعن جابر رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته
يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول : يا أيها الناس ، إني
تركت فيكم ما أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي .
ورواه بلفظ آخر عن زيد بن أرقم أيضا " 1 .
وقال نور الدين السمهودي ضمن طرق الحديث : " روى الحافظ
جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي المدني في كتابه ( نظم درر السمطين )
حديث زيد من غير إسناد ولا عزو ، ولفظه : روى زيد بن أرقم قال : أقبل
رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال : إني فرطكم على الحوض
وإنكم تبعي ، وإنكم توشكون أن تردوا علي الحوض فأسألكم عن ثقلي
كيف خلفتموني فيهما . فقام رجل من المهاجرين فقال : ما الثقلان ؟ قال :
الأكبر منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم فتمسكوا به ،
والأصغر عترتي ، فمن استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فليستوص بهم خيرا . أو
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا
عنهم ، وإني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني أن يردوا علي الحوض
كتين - أو قال كهاتين - فأشار بالمسبحتين ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما
لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو .
هامش
1 . نظم درر السمطين - 231 - 232 .