ويقول سبحانه : * ( . . فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله
والرسول ) * 1 .
ويقول تعالى : * ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) * 2 .
ويقول : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن
يكون لهم الخيرة من أمرهم ) * 3 .
و ( الإمامة ) " شئ " تنازعت الأمة فيه ، وأمر " شجر " بينهم ، فيجب
ردها إلى " الله والرسول " . . وهم . . - وربك - لا يؤمنون حتى يحكموا
النبي صلى الله عليه وآله فيها ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضى ، ولا
يكون لهم الخيرة ، ويسلموا تسليما . .
والعقل يرى أن أقرب الطرق وأوثقها إلى معرفة " الوصي " هو الرجوع
إلى نفس " النبي " . . هذا النبي الذي * ( ما ينطق عن الهوى إن هو إلا
وحي يوحى ) * 4 . . ولو فرض أنه قد فوض إليه أمر تعيين الخليفة من بعده ،
فإنه أعرف الناس بأصحابه ، وأحرصهم على أمته . .
فلنرجع إلى الله والرسول ، أي : إلى الكتاب والسنة .
* ( 2 ) *
في القرآن الكريم طوائف من الآيات لها علاقة بمسألة الإمامة
والخلافة :
1 - الآية الواردة في خصوص مسألة الإمامة ، وهي قوله تعالى :
* ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن . قال إني جاعلك للناس إماما
هامش
1 . سورة النساء : 63 .
2 . سورة القصص : 68 .
3 . سورة الأحزاب : 36 .
4 . سورة النجم : 3 .