والإماء بل بمنزلة الأغنام ، وربما كانوا أقل وأحقر " ( 1 ) .
إن طبيعة الحكم الاستبدادي الذي بينه سماحة الإمام النائني طيب الله
ثراه تتلخص في المواد الآتية وهي :
1 - عدم اعتراف الحاكم بأصالة الأمة ووجودها ، واعتبارها سلعة بيده
يتصرف في أرواحها حيث ما شاء .
2 - تسخير الرعية لأغراضه الخاصة التي لا تمت بصلة لصالحها ، ولا
تحقق أهدافها .
3 - التنكيل بالأحرار الذين يأبون الخضوع للظلم والجور وذلك بزجهم
إلى السجون وسوقهم إلى ساحات الإعدام ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم
4 - التصرف بأموال الأمة وإمكانياتها الاقتصادية كما يتصرف الملاك في
أملاكهم على حد تعبير عمرو بن العاص وزير معاوية " إنما السواد بستان قريش " .
5 - الاهمال لشؤون الرعية وعدم الاهتمام بها والنظر في مصالحها .
6 - إضافة النعوت الرفيعة والألقاب الشريفة على نفسه التي ترفع مستواه
عن مستوى المجتمع الإنساني كالتعبير بأنه ظل الله في الأرض .
7 - عدم التقيد والالتزام بأي دين من الأديان وعدم الخضوع للقانون .
8 - اعتبار نفسه مصونا غير مسؤول عن أي جريمة أو ذنب يصدر منه .
هامش
( 1 ) مجلة العرفان المجلد 17 الجزء الرابع ص 427 - 429 تحت عنوان الاستبدادية
والديمقراطية ترجمة صالح الجعفري .