المعتدى عليه بالصرامة ، يقول الإمام أمير المؤمنين ( ع ) :
" وأيم الله لأنصفن المظلوم من ظالمه ، ولآخذن الظالم بخزامته حتى أورده
منهل الحق وإن كان كارها " .
ويقول عليه السلام :
" الذليل عندي عزيز حتى أخذ الحق له ، والعزيز عندي ذليل حتى
أخذ الحق منه " .
وقال عليه السلام :
" لن تقدس أمة لا يؤخذ فيها بحق المظلوم من الظالم " .
ويقول الله تعالى في وصفه لنبيه محمد ( ص ) والصفوة من أصحابه :
" محمد والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم " إن الشدة على
الظالمين والبطش بالطغاة المتجبرين الذين لا يقيمون وزنا للحق ولا للعدل هو
الطابع المميز للسياسة الإسلامية على حقوق الضعفاء والمحرومين .
4 - مقياسها الصحيح :
إن المقياس الصحيح الذي تعرف به صحة السياسة وفسادها هو عرضها
على الكتاب والسنة وسيرة الرجال المبدئيين من أعلام الفكر الإسلامي ، الذي
يتمثل فيهم الإسلام عقيدة وعملا ، والذين ساروا على ضوئه ، وترسموا خطاه .
إن القرآن الكريم رسم الخطوط العامة للسياسة الإسلامية ، وشرحت
أهدافها السنة المباركة ورفع شعارها الرجال المصلحون من أبناء الإسلام فكل
سياسة لا تتفق مع هذه الينابيع الثرة فليست من سياسة الإسلام في شئ
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 61
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٦١