إن هذه الجهات التي ذكرت للسياسة الإسلامية تثبت أنها علم متميز عن
غيره كسائر العلوم أما بحوثه المتعلقة في إدارة شؤون الأمة اقتصاديا ، وسياسيا
وإداريا فقد تعرضت لها بالتفصيل مصادر التشريع الإسلامي من الكتاب
والسنة حيث بينت الخطوط العامة للحكم ولونه الذي تسير عليه الدولة
الإسلامية في جميع مجالاتها العملية .
2 - استقرار قواعدها :
إن القواعد العامة التي بنيت عليها السياسة الإسلامية مستقرة ثابتة لا يطرأ
عليها تغيير أو تبديل في جميع مراحل هذه الحياة ، فهي لا تؤمن بالمكر ،
ولا بالمواربة ، ولا بالخداع إنها بنيت على العدل والحق ولا يختلف منطق العدل
والحق في جميع الأزمان .
إنها بنيت على الرحمة والسماحة ونشر الأمن والدعة بين الناس .
إنها بنيت على الإيمان الوثيق بكرامة الإنسان ، وحقه المقدس في الحياة .
وهذه المفاهيم الخيرة مستمرة مع الأجيال والأزمات لا تشذ عن سنن الحياة ،
ونواميسها ، وليست هي كالسياسة الحديثة التي لا تعتمد على أسس ثابتة ،
ولا على منطق سليم ، بل تتلون حسب المصالح والمطامع وتتكيف حسب
الرغبات والأهواء .
3 - طابعها :
إن طابع السياسة الإسلامية الشدة والقسوة مع الظالمين والمستبدين والمعتدين
فهي تقف لهم بالمرصاد فتمنعهم من الغي وتصدهم من الاعتداء وتأخذ منهم حق
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 60
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٦٠