" أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين من الإسلام
ولم يكن بينهما ولاية ، فأيهما سبق الكلام لأخيه كان السابق إلى الجنة يوم
الحساب .
وقال ( ص ) : " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث " .
وقال الإمام الصادق ( ع ) : " لا يفترق رجلان على الهجران إلا استوجب
أحدهما البراءة واللعنة ، وربما استحق ذلك كلاهما " .
فقال له معتب : جعلني الله فداك هذا للظالم فما بال المظلوم ؟
قال ( ع ) : لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته ، ولا يتعامس له عن كلامه ،
سمعت أبي ( ع ) يقول : إذا تنازع اثنان فسب أحدهما الآخر فليرجع المظلوم
إلى صاحبه حتى يقول لصحابه : أي أخي أنا الظالم حتى يقطع الهجران بينه
وبين صاحبه فإن الله تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم " ( 1 )
ووردت أخبار كثيرة وهي تشجب التقاطع والتباعد وتدعو إلى الألفة
والتوادد لتسود روح الأخوة والمحبة بين المسلمين .
ه - عدم التعاون :
ونهى الإسلام عن عدم التعاون وكره ذلك لأنه يؤدي إلى تباعد المسلمين
وعدم اجتماعهم على صعيد المحبة والإخاء ، وقد تظافرت الأخبار بالنهي عن
ذلك يقول الإمام محمد الباقر ( ع ) : " من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام
هامش
( 1 ) اقتبسنا هذه الأحاديث من أصول الكافي .