في حاجة إلا ابتلى بالقيام بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر " .
وقال الإمام الصادق ( ع ) لأصحابه :
- ما لكم تستخفون بنا ؟
فانبرى إليه رجل من أهل خراسان فقال له :
- معاذ الله أن نستخف بك أو بشئ من أمرك .
فأجابه الإمام وهو مغيظ قائلا له :
إنك أحد من استخف بنا .
- معاذ الله أن أستخف بك ! !
- ويحك ألم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة ، وهو يقول لك : إحملني قدر
ميل فقد والله أعييت ، والله ما رفعت له رأسا ، لقد استخففت به ، ومن
استخف بمؤمن فبنا استخف وضيع حرمة الله عز وجل " ( 1 ) .
وقال أبو الحسن ( ع ) : " من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في
بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عز وجل .
لقد تظافرت الأخبار الواردة من أئمة أهل البيت عليهم السلام وهي تأمر
بالتعاون وتنهى عن عدمه لأنه موجب لانقطاع المودة بين المسلمين ، كما يقضي
على الأخوة الإسلامية التي رفع شعارها الإسلام .
( و ) - الايذاء والتحقير :
ودعا الإسلام المسلمين إلى الاتصاف بالأخلاق الرفيعة والمثل العليا وأهاب بهم
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الحج .