تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام السياسي في الإسلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أخاه المسلم في غيبته وعدم حضوره بما يكرهه ويسوؤه سواء أكان ذلك الانتقاص صراحة أو كناية أو إشارة وسواء ذكره بدينه أو بدنياه وسواء أكان بخلقه أو بخلقته ، لأن في ذلك إثارة للعداوة والبغضاء وتفريقا لشمل المسلمين وتصديعا لوحدتهم واتحادهم ، وقد ذم القرآن الكريم المغتاب وجعله كالآكل للحم أخيه المسلم في حال موته قال تعالى : " ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله أن الله تواب رحيم ( 1 ) " وروى الإمام الصادق ( ع ) عن آبائه عن رسول الله ( ص ) أنه قال : " من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب خالدا في النار وبئس المصير " ( 2 ) . وخطب ( ص ) يوما حتى أسمع العوائق في بيوتها فقال في جملة خطابه . " يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإن من تتبع عورة أخيه يتتبع الله عورته حتى يفضحه في جوف بيته " ( 3 ) . وقال ( ص ) : " الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه " وقال ( ص ) : " ما عمر مجلس بالغيبة إلا خرب بالدين " فنزهوا أسماعكم من استماع الغيبة ، فإن القائل والمستمع لها شريكان في الإثم " .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 12 ( 2 ) المكاسب للشيخ الأنصاري . ( 3 ) جامع السعادات 2 / 298