إهمال وتكاسل ، وأضاف يقول : إذا أردنا المقدرة الصناعية فلا بد أن يكون
الأجر على درجات تحدد الفروق بين العمال تحديدا دقيقا ، ويجب أن يحدد
الأجر لا بحسب حاجة العامل بل بحسب ما أتم من عمل " .
لقد عدل الشيوعيون عن مبدأ المساواة في توزيع السلع الاستهلاكية حسب
حاجة الأفراد وقد ألغوا بذلك الشعار الذي طبلوا له وأغروا به السذج
والبسطاء " من كل حسب حاجته " وأصبح المبدأ المعمول به عندهم " من كل
حسب قدرته ولكل حسب ما يؤديه من عمل " ( 1 ) .
إن المساواة في الأجور بين العمال أنفسهم وبين غيرهم من سائر الطبقات
الاجتماعية أمر غير ممكن ، ولا تحتمله الحياة ، وعلينا أن نشير إلى بعض
مظاهر المساواة التي منحها الإسلام للإنسان وهي :
1 - المساواة الاجتماعية :
إن الإسلام قرر المساواة الاجتماعية بين المسلمين جميعا وفرضها عليهم قال
تعالى : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " ( 2 ) .
لقد روى ابن عباس أن السبب في نزول هذه الآية أن أحد الموالي خطب
امرأة من بني بياضة فأشار النبي ( ص ) على أهلها أن يزوجوها منه فقال له :
" يا رسول الله ، أنزوج بناتنا موالينا ؟ " .
هامش
( 1 ) العمل وحقوق العامل في الإسلام ص 210 .
( 2 ) سورة الحجرات آية 13 .