3 يونيو سنة ( 1942 ) على أن العمال مسؤولون ماليا عن أي ضرر يخل
بالمصنع أو بالأدوات بحسب تقدير مدير العمل فقط ، وقد يصل ما يقتطع من
أجر العامل إلى عشرة أمثال ما تلف أوضاع .
وينص القانون السوفيتي الأعلى الصادر في 26 يونيو سنة ( 1940 ) على أن
من حق مدير العمل أن يفرض عقوبة السجن على العامل لمدة أربعة أشهر من
دون تحقيق ولا محاكمة .
وبعد سن هذه القوانين القاسية فأين الحياة الحرة الكريمة التي يتمشدق بها
الشيوعيون ، وأين الوطن الحر والشعب السعيد في ظل هذه الأحكام الجائرة
التي تحمل طابع الموت والدمار ، وقد أوضحنا حالة العمال وما يقاسونه من
العذاب الأليم في ظل الحكم الشيوعي في كتابنا " العمل وحقوق العامل في
الإسلام " .
إن المبدأ الشيوعي قد تنكر لجميع مظاهر الحرية الشخصية ، فلم يقر حرية
الرأي ، ولا حرية العقيدة والقول ولا الحرية المدنية وقد حارب بذلك أهم
وسائل الحياة لأن الإنسان الذي يعيش من دون حرية إنما يعيش عيشة
السجين والمعتقل .
إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن الحرية ، وقد رأينا أن الإسلام أقر جميع
مظاهرها وألوانها ، وهو السابق لتأسيسها قبل أن تعلنها الثورة الفرنسية ،
وتقرها هيئة الأمم المتحدة .
2 - المساواة :
إن الإسلام أسبغ نعمة المساواة على الإنسانية بصورة لم يسبق لها نظير في
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 202
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٠٢