العامة للتجسس على شعوبهم ومراقبة أعمالهم ، وسائر تصرفاتهم ، وقد أنهكت
شعوبها بذلك ، وأرهقتها إلى أبعد الحدود فخيم عليها الخوف والذعر والفزع ،
وأصبح الشعب لا يعرف معنى لحرية الفكر والقول قد أكرهه النظام على طراز
خاص في الحياة والتفكير .
3 - استعباد العمال .
إن العامل في ظل النظام الشيوعي لا كرامة له ، ولا حرية ولا اختيار له ،
قد أحاط به الارهاب والعناء فقد فرضت عليه القوانين القاسية التي لا تطاق ،
فليس له الحرية في الانتقال من مكان إلى آخر وليس له أن يختار عملا يتفق مع
ميوله ورغباته ، وإنما أمر ذلك كله بيد الحزب ، ونشير إلى بعض التشريعات
التي صدرت في حق العمال وهي تكفي لإظهار مدى القسوة في معاملتهم فقد
صدر مرسوم في 11 أكتوبر سنة ( 1930 ) ينص على أن العامل يجب أن يقبل
أي عمل يعهد به إليه في أي بلد وفي أي مكان ، وصدرت مراسيم في 24 سبتمبر
سنة ( 1930 ) و 9 أكتوبر سنة ( 1930 ) و 10 أغسطس سنة ( 1940 )
تنص هذه المراسيم على تحريم تخلي العامل عن عمله من تلقاء نفسه وإلا فإنه
يعد هاربا ، ويحكم عليه بأن يقضي عشرة أعوام في معسكرات العمل الإجباري .
وينص المرسوم الصادر في 16 ديسمبر سنة ( 1932 ) والمرسوم الصادر في
26 يونيو سنة ( 1940 ) على أن العامل إذا غاب يوما واحدا فإنه يفصل من
عمله ويحرم من بطاقة الاتحاد المثبتة لمهنته والتي تعطيه حق السكنى والغذاء ،
ويتعرض للحكم عليه بالسجن مدة تتراوح ما بين ستة أشهر إلى سنة .
وينص المرسوم الصادر في أول يونيو سنة ( 1932 ) والمرسوم الصادر في
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 201
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٠١