2 - تسهيل طرق الغي والجور له ، فإنه لولا الأعوان والأنصار لما تمكن
الظالمون على نشر الظلم يقول الإمام الصادق ( ع ) " لولا إن بني أمية وجدوا
من يكتب ويجبي لهم الفئ ، ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ،
ولو تركهم الناس وما في أيديهم ، ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم " إن
تأييد الظالم والاشتراك معه هو الذي يحفزه على ارتكاب الموبقات والجرائم ولو
إن الناس امتنعوا من معونته لما وجد إلى الظلم سبيلا .
3 - المسؤولية أمان الله عن أخذ الرشوات والهدايا والهبات من السلطة
الجائرة فإنها إنما تهب ذلك من أموال المسلمين وهي أموال مسروقة مغصوبة .
4 - إن الدنو من الظالم والقرب منه يوجب إقراره على الظلم والتأييد له
على الجور والغي ، وبذلك يكون مواليا لمن حاد الله ورسوله وأعلن الحرب
على دينه ، والله يقول في كتابه " ولا تجد قوما يؤمنون بالله ورسوله يوادون
من حاد الله ورسوله " .
5 - جعله قنطرة يعبرون عليها إلى ضلالتهم واستبدادهم ونهبهم إلى أموال
المسلمين وبذلك يكون قد خرب دينه لإصلاح دنياه .
وسأل رجل الإمام الصادق ( ع ) عن جواز البناء وكراية النهر لهم فمنعه
الإمام ( ع ) عن ذلك وقال له :
" ما أحب أن أعقد لهم عقدة أو وكيت لهم وكاءا ولا مدة بقلم ، إن
أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد . . . "
وجاءه أحد موالي علي بن الحسين ( ع ) فقال له : " جعلت فداك لو كلمت
النظام السياسي في الإسلام — صفحة 103
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٠٣