جعلت فداك أي شئ هو ؟ .
كراؤك جمالك من هذا الطاغية - يعني هارون -
والله ما أكريته أشرا ولا بطرا ، ولا للصيد ، ولا للهو ، ولكن أكريته
لهذا الطريق - يعني طريق مكة - ولا أتولاه بنفسي ولكن ابعث معه غلماني .
فقال له الإمام : يا صفوان أيقع كراك عليهم ؟
نعم جعلت فداك .
أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك ؟
نعم ! .
من أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان واردا للنار .
فانطلق صفوان فباع جماله فبلغ ذلك هارون فاستدعاه فلما مثل عنده
قال له :
يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ؟ .
نعم ! .
لم ؟ ؟
- أنا شيخ وإن الغلمان لا يقومون بالأعمال .
- هيهات ! ! إني لأعلم من أشار عليك بهذا . أشار به عليك موسى
ابن جعفر ( ع ) ( 1 ) .
إن موقف الإمام موسى ( ع ) من حكومة هارون منبعث من صميم العقيدة
الإسلامية التي أعلنت الحرب بغير هوادة على الظالمين والمستبدين
هامش
( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر .