وقال أبو عبد الله الصادق ( ع ) : " إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من
أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين : أن ائت هذا الجبار فقل له : إني لم
استعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال وإنما استعملتك لتكف عني أصوات
المظلومين فإني لن أدع ظلامتهم وإن كانوا كفارا . . . " .
لقد حفلت كتب الأخبار بالروايات الكثيرة الواردة عن النبي ( ص ) وعن
عترته الطاهرين بما يلاقيه الحاكم الجائر من المصير الأليم وقد كشف الإمام
الصادق ( ع ) عن العلل والأسباب التي من أجلها حكم الإسلام بحرمة ولاية
الجائر فقال ( ع ) .
" إن في ولاية الوالي الجائر درس الحق كله وإحياء الباطل كله وإظهار الظلم
والجور والفساد وإبطال للكتب وقتل الأنبياء وهدم المساجد ، وتبديل سنة
الله وشرائعه . . . " ( 1 ) .
إن ولاية الظالم وتسلطه على الأمة موجب للأضرار البالغة التي لا تطاق
كإماتة الحق وإقبار العدل وإحياء سنن الباطل وقتل المصلحين وتقوية الظلم
ونشر الفساد وقد أبدى الإمام أمير المؤمنين ( ع ) الأسى والحزن على المجتمع
الإسلامي إذا ولي أمره الفجار والظالمون يقول ( ع ) :
" ولكن أسفا يعتريني وجزعا يريبني من أن يلي أمر هذه الأمة سفهاؤها
وفجارها فيتخذون مال الله دولا وعباد الله خولا والصالحين حربا
والقاسطين حزبا " .
لقد أدلى الإمام ببعض النتائج الخطيرة التي تنجم عن الحكم الفاسد وهي :
هامش
( 1 ) المكاسب باب الولاية من قبل الجائر .