وسلم وسجد للسهو ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في رجل استيقن أنه صلى الظهر
خمسا فقال : إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاته الظهر تامة ، ويضيف
إلى الخامسة ركعة ، ويسجد سجدتين ، فتكون نافلة ولا شئ عليه ( 1 ) .
ولأن نسيان التشهد غير مبطل . فإذا جلس قدره يكون قد فصل بين
الفرض والزيادة . ولو لم يجلس كانت الزيادة مغيرة لهيئة الصلاة ، فتكون
مبطلة ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 2 ) .
ولو ذكر الزيادة قبل الركوع ، جلس وتشهد وسلم وسجد للسهو ، لأنه لم
يأت بركن مغير لهيئة الصلاة .
ولو ذكرها بعد السجود وكان قد جلس بعد الرابعة ، سلم وسجد
للسهو ، ويحتمل إضافة أخرى إلى الخامسة ، لتكونا نافلة للرواية ( 3 ) .
ولو ذكرها بعد الركوع قبل السجود ، احتمل الجلوس والتشهد والتسليم
ويسجد ( 4 ) للسهو ، لأنه واجب بعد الركعة ، فبعد بعضها أولى . والبطلان ،
لأن السجود زيادة ركن وتركه زيادة ركوع .
ولو نقص من عدد صلاته ناسيا وسلم ، ثم ذكر ، تدارك إكمال صلاته
وسجد للسهو ، سواء فعل ما يبطلها كالكلام أو لا .
أما لو فعل المبطل عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار إن ألحقنا به ، فإنها
تبطل لعدم إمكان الإتيان بالفائت من غير خلل في هيئة الصلاة ، ولقول أحدهما
( عليهما السلام ) : إذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا ( 5 ) .
ولو فعل المبطل عمدا ساهيا وتطاول الفصل ، فالأقرب عدم البطلان
ويحتمله ، لخروجه عن كونه مصليا ، فحينئذ يرجع في حد التطاول إلى العرف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 333 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 332 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 333 ح 5 .
( 4 ) في " ق " سجد .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 / 227 ، وسائل الشيعة 5 / 315 ح 2 .