البحث الثاني
( في السهو عن غير ركن )
وأقسامه ثلاثة :
القسم الأول
( ما لا حكم له )
وهو صور :
الأول : من نسي القراءة حتى ركع ، مضى في صلاته ، ولا يتدارك
القراءة بعد الركوع ولا بعد الصلاة . وكذا أبعاضها كالحمد أو السورة ، لأنه
عذر فيسقط معه التكليف .
ولأن منصور بن حازم سأل الصادق ( عليه السلام ) صليت المكتوبة ونسيت
أن أقرأ في صلاتي كلها ؟ فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ فقال له :
بلى ، قال : تمت صلاتك ( 1 ) .
الثاني : لو نسي الجهر والإخفات حتى فرغ من القراءة ، مضى في
صلاته ، ولا يستأنف القراءة وإن لم يكن قد ركع ، لأن النسيان في أصل القراءة
عذر ، ففي كيفيتها أولى .
الثالث : لو نسي الذكر في الركوع أو السجود ، حتى انتصب منهما لم
يلتفت ، لأن عليا ( عليه السلام ) سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا ؟ قال : تمت
صلاته ( 2 ) . وسئل الكاظم ( عليه السلام ) عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه
وسجوده ؟ قال : لا بأس بذلك ( 3 ) .
الرابع : ترك الطمأنينة في الركوع أو السجود ، ولم يذكر حتى ينتصب لم
يلتفت ، وكذا لو ترك الطمأنينة في الرفع من الركوع ، أو في الرفع من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 769 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 939 ح 1 ب 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 939 ح 2 ب 15 .