استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة ، فتفسد صلاتك ، إن الله
تعالى يقول لنبيه في الفريضة " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم
فولوا وجوهكم شطره " ( 1 ) .
وقال الباقر ( عليه السلام ) : الالتفات تقطع الصلاة إذا كان بكله ( 2 ) . أما
الالتفات يمينا وشمالا فإنه مكروه غير مبطل ، لدلالة مفهوم قوله " إذا كان
بكله " عليه .
الثاني : التكفير مبطل ، وهو وضع اليمين على الشمال للإجماع ، قاله
الشيخ والمرتضى ، لأنه فعل كثير ، ونهى الصادق ( عليه السلام ) عنه ( 3 ) . ويجوز
للتقية ، قاله الشيخ ( 4 ) .
ولا فرق بين وضع اليمنى على الشمال وعكسه ، ولا بين كونه فوق السرة
وتحتها ، وكذا لا فرق بين أن يكون بينهما حائل أو لا .
وفي تحريم وضع الكف على الساعد إشكال . وقال الشيخ : لا يجوز
التطبيق في الصلاة ، بأن يطبق إحدى يديه إلى الأخرى ويضعهما بين ركبتيه .
المطلب الثاني
( في التروك المندوبة )
وقد تقدم بعضها وهي أمور :
الأول : نفخ موضع السجود ، لاشتماله على الشغل عن الخضوع وتأذي
الغير به ، ولقوله ( عليه السلام ) : أربع من الجفاء : أن ينفخ في الصلاة ، وأن يمسح
وجهه قبل أن ينصرف من الصلاة ، وأن يبول قائما ، وأن يسمع المنادي فلا
يجيبه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 227 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 1248 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 1264 ح 2 .
( 4 ) النهاية ص 73 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 959 ما يدل على ذلك .