ويجوز تسميت العاطس ، بأن يقول للمصلي " رحمك الله " لتضمنه
الدعاء ، وأن يحمد الله تعالى لو عطس هو أو غيره ، لأن أبا بصير سأل الصادق
( عليه السلام ) أسمع العطسة فأحمد الله وأصلي على النبي عليه وآله السلام وأنا في
الصلاة ؟ قال : نعم ، ولو كان بينك وبين صاحبك البحر ( 1 ) .
ولا يجوز الدعاء بالمحرم في الصلاة فيبطلها ، أما الدعاء بالمباح فجائز .
ولو جهل تحريم المطلوب ، أو تحريم الدعاء ، لم يعذر . ولو قصد الدعاء
بشئ ، أو التسبيح ، أو قراءة آية ، أو سورة ، فسبق لسانه إلى دعاء بشئ
آخر ، أو التسبيح أو القراءة كذلك ناسيا ، فالأقرب أن عليه سجود السهو .
البحث الثالث
( الضحك )
القهقهة في الصلاة عمدا مبطلة لها ، سواء غلب عليه الضحك أو لا ،
لقوله ( عليه السلام ) : من قهقه فليعد صلاته ( 2 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) :
القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة ( 3 ) .
ولا يبطل بها الوضوء وإن وقعت في الصلاة على الأصح ، لحديث الباقر
عليه السلام . ولو قهقه ناسيا ، لم تبطل صلاته إجماعا ولو تبسم ، وهو ما إذا لم
يكن له صوت ، لم تبطل صلاته إجماعا .
وأما البكاء : فإن كان خوفا من الله تعالى وخشية من عقابه ، كان
مستحبا غير مبطل ، وإن نطق فيه بحرفين ، كالصوت لا كالكلام . وإن كان
لأمور الدنيا ، كفقد قريب ، أو حدوث مصيبة ، أو إتلاف مال ، بطلت صلاته
وإن لم ينطق بحرفين ، لقوله تعالى ( إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا
وبكيا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 1268 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 1253 ما يدل على ذلك .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 1253 ح 1 ب 7 .
( 4 ) سورة مريم : 58 .