ويجوز التنبيه على الحاجة ، سواء تعلقت بمصلحة الصلاة أو لا ، أما
بتلاوة القرآن ، أو بالتصفيق ، كما لو أراد الإذن لقوم فقال ( ادخلوها بسلام
أمنين ) ( 1 ) أو لمن أراد التخطي على البساط بنعله ( اخلع نعليك أنك بالواد
المقدس ) ( 2 ) أو أراد إعطاء كتاب لمن اسمه يحيى ( يا يحيى خذ الكتاب
بقوة ) ( 3 ) أو يأتي بتسبيح أو تهليل أو غيرهما من الأذكار يحصل به التنبيه .
لأن عليا ( عليه السلام ) قال : كانت لي ساعة أدخل فيها على رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، فإن كان في الصلاة سبح وذلك إذنه وإن كان في غير
الصلاة أذن ( 4 ) . وسئل الصادق ( عليه السلام ) أضرب الحائط لأوقظ الغلام ؟
قال : نعم ( 5 ) . ولأنه قصد الإعلام بشئ مشروع في الصلاة فلا يضر ، كما لو
فتح على الإمام .
والمرأة تنبه بالتصفيق ، لأن صوتها عورة . ويجوز بالقرآن والتسبيح وشبهه
للمحارم . وإذا صفقت ضربت بطن كفها الأيمن على ظهر الكف الأيسر ، أو
بطن الأصابع على ظهر الأصابع الأخرى . ولا ينبغي أن تضرب البطن على
البطن ، لأنه لعب . ولو فعلته على الوجه اللعب ، بطلت صلاتها ، وفي القلة
إشكال ، ينشأ : من تسويغ القليل ، ومن منافاة اللعب الصلاة .
ولو قال : " آه " من خوف النار ، بطلت صلاته . ولو أتى بكلمات لا
توجد في القرآن على نظمها وتوجد مفرداتها ، مثل " يا إبراهيم سلام كن "
بطلت صلاته ، ولم يكن لها حكم القرآن .
والإشارة المفهمة من الأخرس بمنزلة عبارة الناطق في العقود ، والأقرب
عدم بطلان الصلاة بها .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 46 .
( 2 ) سورة طه : 12 .
( 3 ) سورة مريم : 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 1257 ما يدل على ذلك .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 1256 ح 5 .