ووضعهما حالة السجود حيال منكبيه ، مضمومتي الأصابع ، مبسوطتين
موجهتين إلى القبلة إجماعا ، لأنه ( عليه السلام ) كان إذا سجد ضم أصابعه وجعل
يديه حذو منكبيه ( 1 ) .
ووضعهما حالة الجلوس للتشهد وغيره على فخذيه ، مبسوطتين مضمومتي
الأصابع بحذاء عيني ركبتيه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا قعد يدعو
يضع يده اليمني على فخذه اليمنى ، ويده اليسرى على فخذه اليسرى ( 2 ) .
وجعلهما حالة القنوت حيال وجهه مبسوطتين ، لقول الصادق ( عليه
السلام ) : وترفع يديك في الوتر حيال وجهك ( 3 ) .
البحث الثاني
( في شغل النظر )
يستحب أن يشغل نظره في أحوال الصلاة بما لا يمنعه عن الاشتغال
بالصلاة . فينظر حال قيامه إلى موضع سجوده ، وحال ركوعه إلى ما بين
رجليه ، وفي سجوده إلى طرف أنفه ، أو يغمضهما ، وفي جلوسه إلى حجره ،
وحالة القنوت إلى باطن كفيه ، لقول علي ( عليه السلام ) : لا يتجاوز بطرفك في
الصلاة موضع سجودك ( 4 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) وليكن نظرك إلى ما بين
قدميك ( 5 ) . يعني حالة الركوع .
ويكره النظر إلى السماء ، لقول الباقر ( عليه السلام ) : أجمع بصرك ، ولا
ترفعه إلى السماء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 675 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 / 251 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 912 ح 1 ب 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 709 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 4 / 676 ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة 4 / 709 ح 3 .