سكتة ، أو خطوة ، إلا المغرب فإنه يفصل بينهما بخطوة أو سكتة أو تسبيحة ،
لضيق وقتها . وفي الظهرين يجوز بصلاة ركعتين ، لقوله ( عليه السلام ) لبلال :
اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله ، والشارب من شربه ،
والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ( 1 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : بين كل أذانين قعدة ، إلا المغرب فإن بينهما
نفسا ( 2 ) . وكان الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) يؤذن للظهر على ست
ركعات ، ويؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر ( 3 ) . ولأن الأذان للإعلام
فيستحب الانتظار ، ليدرك الناس الصلاة وتحصل غايته .
الرابع : الدعاء إذا فصل بغير الصلاة والسكوت بما روي أنه يقول : إذا
جلس بعد الأذان " اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر رسول
الله قرارا ومستقرا " ( 4 ) .
المطلب الثالث
( في محله )
لا يستحب الأذان والإقامة لشئ من النوافل ، سواء كانت راتبة أو لا ،
وسواء سن فيها الجماعة كالعيدين مع اختلال الشرائط والاستسقاء أو لا ، لعدم
النقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه صلاها من غير أذان وإقامة .
لكن ينادي لصلاة العيدين والكسوف والاستسقاء " الصلاة " ثلاثا .
وهل يستحب هذا النداء في صلاة الجنازة ؟ إشكال ، ينشأ : من عموم الأمر
به ، ومن الاستغناء بحضور المشيعين .
وكذا لا يؤذن في شئ من الفرائض غير الخمس ، كالمنذورة والعيدين مع
الشرائط والجنازة والكسوف لما تقدم .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 200 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 632 ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 667 ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 / 634 ح 1 ب 12 .