ولو أراد المؤذن تنبيه غيره أو إشعاره جاز له ، لقول الصادق ( عليه
السلام ) : لو أن مؤذنا أعاد في الشهادة ، أو في " حي على الصلاة " أو في " حي
على الفلاح " المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماما يريد القوم ليجمعهم
لم يكن به بأس ( 1 ) .
الثاني : التثويب عندنا بدعة ، وهو قول " الصلاة خير من النوم " في
صلاة الغداة وغيرها ، لأن عبد الله بن زيد لم يحكه في الأذان الذي تعلمه من
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا أهل البيت ( عليهم السلام ) حكوه لما وصفوا أذان
الملك ( عليه السلام ) .
الثالث : لا يستحب أن يقول بين الأذان والإقامة " حي على الصلاة ،
حي على الفلاح " لأنه لم يثبت في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : كل
محدث بدعة .
الرابع : الكلام مكروه خلال الأذان ، ويتأكد في الإقامة ، لئلا ينقطع
توالي ألفاظه ، فإن تكلم في الأذان لم يعيده ، عامدا كان أو ناسيا ، إلا أن يخرج
عن مظنة الموالاة . ولا يكره لو كان لمصلحة الصلاة ، لأنه سائغ في الإقامة ،
ففي الأذان أولى .
الخامس : لا إعراب أواخر الفصول في الأذان والإقامة ، لقول الباقر
( عليه السلام ) . الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر ( 2 ) . وقال
النخعي : شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما الأذان والإقامة . ولاستحباب
الترتيل فيه ، فيؤذن ذلك بالوقوف في مواضعه . وكل فصل منفرد بنفسه غير
متعلق بغيره ، فيستحب الوقوف عليه ، ولا إعراب مع الوقف .
ويستحب في الأذان أمور :
الأول : رفع الصوت به ، لقوله ( عليه السلام ) ، يغفر للمؤذن مد صوته ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 652 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 639 ح 2 .