اجتهاد . وكذا الذي لا يعرف أدلة القبلة ، لكنه إذا عرف عرف ، لتمكنه من
العلم . بخلاف العامي حيث لم يوجب عليه تعليم الفقه ، لما فيه من المشقة
وطول الزمان . بخلاف أدلة القبلة .
وإن كان عاجزا عن الاجتهاد والتعليم ، فهو والأعمى سواء ، يجوز له
التقليد والرجوع إلى قول الغير ، لتعذر العلم والظن عن اجتهاد ، فوجب
التقليد كغيره من الأحكام الشرعية .
وللشيخ قول بالمنع ( 1 ) ، والرجوع إلى الصلاة المتعددة والأصل البراءة .
ويحتمل الرجوع إلى العدل إذا أخبره عن علم ، كما إذا روي خبرا فإنه
يؤخذ به ، وهو الأقوى عندي ، لأنه من باب الرواية ، وليس من التقليد في
شئ . ويشترط في المخبر أن يكون عدلا ، ويستوي فيه الرجل والمرأة والحر
والعبد ، ولا يقبل خبر الفاسق ، ولا الصبي وإن كان مميزا ، ولا الكافر .
والأخبار إما صريح ، أو دلالة ، كنصب المحاريب في المواضع التي تعتمد
عليها . ولا فرق بين المجتهد وغيره ، فللأعمى الاعتماد على المحراب إذا عرفه
باللمس وكذا البصير في الظلمة .
ولو اشتبه عليه صبر حتى يخبره العدل ، أو يصلي إلى أربع جهات . ولو
صبر فضاق الوقت وجب عليه أن يصلي ، لئلا يفوته الوقت . وهل يجوز الصبر
إلى أن يضيق الوقت إلا عن واحدة ؟ إشكال ، أقربه المنع ، بل تجب المبادرة إذا
تضيق الوقت إلا عن أربع صلوات إلى أربع جهات ، فيصلي إلى أربع جهات .
ولو صبر حتى ضاق الوقت إلا عن واحدة ، صلى إلى أي جهة شاء .
وهل تجب الإعادة ؟ يحتمل ذلك مطلقا ، سواء تبين الخطأ أو لا . وإذا أوجبنا
الإعادة قبل تبين الخطأ ، صلى إلى الجهات الثلاث الباقية . ويحتمل وجوبها مع
تبين الخطأ . وعدمها مطلقا ، بناءا على جواز الصبر .
ولو لم يجد من يخبره عن علم بل عن اجتهاد ، فإن كان مجتهدا وتمكن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 80 .