الظل في بعض الأوقات نصف قدم ؟ قال : إنما قال : ظل القامة ، ولم يقل قامة
الظل ، وذلك أن ظل القامة مرة يكثر ، ومرة يقل ، والقامة قامة أبدا لا
تختلف .
ثم قال : ذراع وذراعين وقدم وقدمين ، وصار ذراعا أو ذراعان تفسيرا
للقامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين
ذراعين . فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان
معروفين ، مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به ، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل
القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل ،
وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين .
فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين ( 1 ) .
وفي طريقها ضعف ( 2 ) مع إرسالها .
التاسع عشر : ظهر مما تقدم أن الوقت المختص بالظهر من الزوال إلى أن
يمضي قدر أربع ركعات للحاضر ، وللمسافر قدر ركعتين ، ثم يشترك الوقت
مع العصر إلى أن يبقى من النهار قدر أداء العصر ، فيختص بالعصر .
وقد بينه الصادق ( عليه السلام ) فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت
الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي بأربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد
دخل وقت الظهر والعصر ، حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع
ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى
تغيب الشمس ( 3 ) . وكذا البحث في العشائين .
العشرون : عند غروب الشمس تجب المغرب ويحل الإفطار ، وعلامته
سقوط الحمرة المشرقية على الأصح ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : وقت المغرب
إذا ذهبت الحمرة من المشرق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 110 ح 34 .
( 2 ) وهو صالح بن سعيد ، وهو مجهول .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 92 ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 127 ح 3 .