ولو وقع فيه نجاسة بعد غسله بعض العدد ، فإن كانت ذات عدد مساو
للباقي كفى ، وإلا تداخلت في الباقي وغسل الزائد ، وكذا قبل غسله إلا أن
التراب لا بد منه للولوغ . ثم إن افتقرت إلى الغسل ثلاثا ، وجبت الثلاث غير
التراب .
ولو غسله بالتراب ثم بالماء مرة ، ثم ولغ فيه ثانيا ، وجب الاستيناف .
ولو وقع إناء الولوغ في ماء قليل ، نجس ولم يحتسب بغسله . ولا يجب
في إناء الماء غسله بالتراب ، بل بالماء ، وهل يجب مرتان ؟ الأقرب العدم ،
وكذا ماء غسل الولوغ ، والأقرب إلحاق ماء الولوغ به ، لوجود الرطوبة اللعابية
غالبا .
ولو وقع في إناء فيه طعام جامد ، ألقى ما أصابه فمه وانتفع بالباقي ،
كالفأرة إذا ماتت في سمن جامد ، ولا يجب الغسل إن لم يصب فمه أو لعابه
الإناء .
وألحق الشيخ ( رحمه الله ) الخنزير بالكلب ( 1 ) . وليس بجيد ، بل الأولى
غسل الإناء من ولوغه سبعا ، لقول الكاظم ( عليه السلام ) : وقد سئل عن خنزير
شرب في إناء كيف يصنع به ؟ يغسل سبع مرات ( 2 ) .
وهل يعتبر العدد في غير الولوغ إشكال ، الأقرب اعتبار زوال عين
النجاسة وأثرها . وللشيخ ( 3 ) قول بغسل الإناء من الخمر سبع مرات . لقول
الصادق ( عليه السلام ) في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال : يغسله سبع مرات ( 4 ) .
وفي رواية وقول له ثلاثا ( 5 ) . والأقرب ما تقدم ، لزوال المقتضي ، ولقول
هامش
( 1 ) قال في المبسوط [ 1 / 15 ] وما ولغ فيه الخنزير حكمه حكم الكلب سواء ، لأنه يسمى كلبا .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 1017 ح 1 .
( 3 ) المبسوط 1 / 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 17 / 294 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 17 / 294 ح 1 .