ما يعمم به البلوى ، فلو كان نجسا لتواتر واشتهر . ورطوبة فرج المرأة طاهرة
ما لم يعلم أنه مني .
الرابع : الدم المسفوح من كل حيوان له نفس سائلة ، أي يكون خارجا
بدفع من عرق . وهو نجس إجماعا ، ولأنه ( عليه السلام ) عده مما يغسل .
وأوجب الصادق ( عليه السلام ) غسله ( 1 ) .
ولا فرق بين دم الآدمي وغيره ، ولا بين مأكول اللحم وغيره . وأما دم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فالأقرب أنه كذلك ، للعموم ، وروي أن أبا ظبية
الحاجم شرب دمه فلم ينكر عليه ( 2 ) . وروي أنه قال : لا تعد . ودم ما لا نفس
له سائلة طاهر ، لطهارة ميتته ، وسئل الصادق ( عليه السلام ) في دم البراغيث ؟ فقال :
لا بأس ( 3 ) . ودم السمك طاهر ، لأنه لا نفس له سائلة ، وقوله تعالى ( أحل
لكم صيد البحر ) ( 4 ) .
والعلقة نجسة ، لأنها دم . وإن كانت في البيضة والمشيمة التي يكون فيها
الولد نجسة ، لانفصالها عن الحي ، وقال ( عليه السلام ) : ما أبين من حي فهو
ميت ( 5 ) .
والصديد وهو ماء الجرح المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة ، والقيح وهو
المدة لا يخالطها ، قال الشيخ : إنهما طاهران ( 6 ) . للأصل . والوجه في القيح
ذلك . وأما الصديد فإن مازجه دم خالص كان نجسا وإلا فلا .
ولو اشتبه الدم الذي ( 7 ) في الثوب هل هو طاهر أو نجس ؟ فالأصل
الطهارة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1026 ح 1 .
( 2 ) راجع منتهى المطلب 1 / 164 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 1027 ح 7 .
( 4 ) سورة المائدة : 96 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 931 ح 1 .
( 6 ) راجع منتهى المطلب 1 / 163 ، المبسوط 1 / 38 .
( 7 ) في " س " المرئي .