ولو انتفت الأمارة ، فلا اجتهاد ، بل يستعمل أحدهما في إزالة متيقن
النجاسة ويتيمم للصلاة ، ولا قضاء عليه ، سواء صبهما أو لا . ولا يجب
الصب .
وعلى قول الشيخ بوجوبه هل هو لكونه واجدا للماء أو للأمر ؟ احتمال ،
فعلى الأول لا يصح التيمم قبله ، فإن تيمم وصلى احتمل القضاء ، لأنه تيمم
مع وجود ماء طاهر ، ومع الصب سقط ذلك ، بخلاف ما لو صب الماء عبثا إن
قلنا بالقضاء فيه ، لأن الصب في الأول يعذر فيه لدفع ( 1 ) القضاء .
وهل يجتهد الأعمى ؟ يحتمل ذلك ، لأنه يعرف باللمس اعوجاج الإناء
واضطراب الغطاء . وعدمه كالقبلة . فهل يقلد ؟ احتمال .
وإذا غلب على ظنه طهارة أحد الإنائين استعمله ، ولا يستحب إراقة
الآخر ، فإذا غسل ثوبه بأحدهما ثم تغيره اجتهاده ، احتمل وجوب إعادة
الغسل عملا بالظن الطاري ، وعدمه لحصول العارض بالأول ، وهو الانتقال
من نجاسة متيقنة إلى مشكوك فيها .
أما لو صلى في أحد الثوبين الظهر باجتهاد ثم تغير ، صلى في الآخر
العصر ، إذا لم يتمكن من النزع وتعدد الصلاة . وكذا لو احتاج إلى ماء أحد
الإنائين المشتبه بالمضاف ، وأوجبنا استعمال أحدهما وتغير الاجتهاد ، وجب
الوضوء والتيمم من الثاني مع تجدد الاستغناء .
ولا تجوز الصلاة في المشتبه مع وجود متيقن الطهارة ، ولا في متيقن
النجاسة مع وجود المشتبه . وكذا حكم الماء .
ولو اجتهد أحد الشخصين في طهارة أحد الثوبين ، والآخر في الآخر ، أو
في كون أحد الإنائين مضافا والآخر مطلقا ، ففي جواز إيتمام أحدهما بالآخر
إشكال ، ينشأ : من صحة صلاة كل منهما في نظره . ومن كون المأموم يعتقد
بطلان صلاة الإمام في صورة المضاف . أما الثوب فلا ، إلا إذا أبطلنا صلاة
المأموم لو علم نجاسة ثوب أمامه دون الإمام .
هامش
( 1 ) في " س " يرفع .