الفصل الثاني
( في الجاري )
كل المياه في أصلها على الطهارة كما تقدم ، فإن تغيرت بالنجاسة نجس ،
أي ماء كان لقهر النجاسة إياه ، لقوله ( عليه السلام ) : خلق الماء طهورا لا ينجسه
إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ( 1 ) . ولقول الصادق ( عليه السلام ) : فإذا تغير
الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب ( 2 ) .
وإن لم يتغير ، فالجاري لا ينفعل عنها ولا شئ من أجزائه ، سواء كان
كثيرا أو نهرا صغيرا ، إذا زاد على الكر ، وسواء قلت النجاسة أو كثرت ،
وسواء كانت جامدة أو مائعة ، وسواء جرت مع الماء أو جرى عليها وهي
واقفة .
ولا فرق بين ما فوقها وهو الذي لا يصل إلى النجاسة وما تحتها ، وهو
الذي لم تصل إليه النجاسة ، وما جرى عليها [ الماء ] ( 3 ) وما على جنبيها أو في
سمتها ، وسواء قل الجاري عليها أو لا ، وسواء اغترف من القريب منها بل
الملاصق أو البعيد عنها ، فإن الجريان ( 4 ) المارة على النجاسة الواقفة طاهرة
لاتحادها ، وإن قلت عن الكر مع التواصل ، لعموم الأدلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 101 ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 102 ح 1 .
( 3 ) الزيادة من " س " .
( 4 ) كذا في " ر " وفي " ق " و " س " الجريات .