الاسترجاع إن قدر ، فإن عجز وتيمم قضى على إشكال ، وإن تلف في يده
وتيمم فكذلك . وإذا أوجبنا القضاء ، وجب قضاء الواحدة التي فوت الماء في
وقتها ، ويحتمل قضاء أغلب ما يؤديه بوضوء واحد .
السبب الثاني
( الخوف على النفس أو المال من لص أو سبع )
فيسقط عنه السعي وإن كان بقرب الماء وتيمم ، سواء كان المال قليلا أو
كثيرا ، لقوله تعالى ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) وكذا راكب
السفينة إذا خاف من الاستقاء ، أو الخوف على الأعضاء كالخوف على النفس .
ولو خاف الوحدة أو الانقطاع عن الرفقة لو سعى إلى الماء وكان عليه
ضرر في التفرد ، لم يجب السعي وتيمم ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : لا تطلب
الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك
السبع ( 2 ) .
ولو انتفى الضرر ، فالأقرب وجوبه . ولو كان الماء عند مجمع الفساق ،
فخافت على نفسها المكابرة ، لم يجب السعي ووجب التيمم ، لما فيه من
التعرض للزنا وهتك عرضها . وكذا لو خاف على أهله أو صاحبه لو تركه
وسعى . ولو خاف جنبا لا عن سبب موجب للخوف ، فالأقرب أنه كالخائف
بسبب ( 3 ) .
السبب الثالث
( الحاجة إلى الماء المملوك أو المباح لعطشه )
فله التيمم دفعا للضرر ، فإن توضأ به فالأقرب الإجزاء لامتثال أمر
هامش
( 1 ) سورة الحج : 78 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 964 ح 1 .
( 3 ) كذا في " ر " وفي " ق " لسبب ، وغير موجودة في " س " .