أيام الطهر طهر للخبر ( 1 ) . والصفرة شئ كالصديد يعلوه اصفرار ، والكدرة
شئ كدر ، وليستا على ألوان الدماء .
ولا خلاف في كونهما حيضا في أيام العادة ، لأن الوقوع في أيام العادة
يقتضي غلبة الظن بكون الأذى الموجود منه هو الحيض المعهود ، وأما فيما وراءها
إذا انقطع على الأكثر ، فإنه بحكم الحيض أيضا ، لقوله تعالى ( قل هو
أذى ) ( 2 ) والصفرة والكدرة أذى ، ولأنها أيام الحيض ، سواء سبق دم قوي من
سواد أو حمرة أو لا .
أما المبتدأة : فإذا رأتهما ثم انقطع على العشرة فما دون إلى الثلاثة ،
فالأقوى أنه كذلك ، لأنها أيام الحيض لو كان أسود ، فإن الظاهر أن المراد بأيام
الحيض زمان إمكانه .
السادس : العادة قد تكون متفقة ، كما إذا كانت عادتها خمسة في كل
شهر ، فإذا تجاوز العشرة ردت إلى الخمسة . وقد تكون مختلفة : إما مرتبة أو
لا ، فالأول كما لو رأت في الأول ثلاثة ، وفي الثاني أربعة ، وفي الثالث خمسة ،
ثم عادت إلى ثلاثة ثم أربعة ثم خمسة وهكذا ، فإذا تجاوز العشرة في شهر
تحيضت بنوبته ، ثم على تاليه على العادة .
فإن نسيت نوبته ، فالوجه جلوسها أقل الحيض ، لأنه المتيقن ، ثم تعمل
ما تعمله المستحاضة باقي الشك ، وتغتسل عند كل صلاة ، لاحتمال الانقطاع
عندها إلى آخر الشك ، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة باقي الشهر .
ولو تيقنت الزيادة على الثلاثة ، جلست أربعة ، لحصول الشك في
الخامس ، ثم تجلس في الأخيرين ثلاثة ثلاثة ، لاحتمال أن يكون ما حيضناها
بالأربعة فيه شهر الخمسة والتالي له شهر ثلاثة ، وأن يكون شهر الأربعة ( 3 )
هامش
( 1 ) وهو صحيح محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ،
فقال : لا تصلي حتى تنقضي أيامها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت . وسائل
الشيعة 2 / 540 ح 1 و 9 .
( 2 ) سورة البقرة : 222 .
( 3 ) في " س " فالتالي شهر الثالثة لهما في الرابع الخ .