ولو اتفق الوقت دون العدد ، استقرت في الوقت خاصة وعملت على أقله
للاحتياط .
الثالث : لو رأت المبتدأة في الأول عشرة وفي الثاني خمسة ، صارت
الخمسة عادة لتكررها ، وكذا لو انعكس ، ويحتمل عدم العادة فيهما ، لأنه لم
يوجد لها أيام سواء .
الرابع : ليس من شرط العادة التي ترد إليها المستحاضة أن تكون عادة
طهر وحيض صحيحي بالاستحاضة ، بل قد تكون كذلك وقد تكون بالتمييز
وهي مستحاضة ، كما لو رأت المبتدأة خمسة سوادا ، ثم خمسة وعشرين هكذا
مرارا ، ثم استمر السواد أو الحمرة في بعض الشهور ، فقد عرفت بما سبق من
التمييز أن حيضها خمسة من أول كل شهر ، وصار ذلك عادة ، فترد هنا إليها ،
ويحكم بالاستحاضة في الباقي .
ولو رأت في بعض الأدوار عشرة سوادا وباقي الشهر حمرة ، ثم استمر
السواد في الدور الذي بعده ، فالأقرب تحيضها بالعشرة في ذلك الدور ، اعتمادا
على صفة الدم ، مع احتمال ردها إلى الخمسة .
وعلى الأول هل ترد في الدور المستمر إلى الخمسة أو العشرة ؟ إشكال ،
أقربه الأول اعتبارا بالعادة . ويحتمل الثاني ، لأنها عادة تمييزية فنسخها مرة
واحدة .
ولو كانت ترى الدم خمسة سوادا في أول الشهر وباقية حمرة ، فرأت في
شهر الخمسة الأولى حمرة ، والخمسة الثانية سوادا ، ثم عادت الحمرة ، فعلى
الأول تتحيض بخمسة الحمرة ، استنادا إلى العادة المستفادة من التمييز ، وعلى
الثاني بالثانية بناءا على التمييز
الخامس : قد عرفت أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي
نهاية الإحكام — صفحة 144
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٤